الشيخ محمد الصادقي
199
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وَإِيَّاكُمْ » ( 29 : 60 ) . اللّهم إلّا بقرينة قاطعة تحصرها بالأرض : « وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ . . » ( 6 : 38 ) و 11 : 6 ) « فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ . . » ( 2 : 164 ) هذه الأرض أم كل السبع إلّا بقرينة تخصها : « فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ » ( 34 : 14 ) « وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ » ( 27 : 82 ) . ف « ما بَثَّ فِيهِما » هنا وفي أضرابها تدلنا على وجود دواب في السماوات كما في الأرض ، أترى أن فيها دابة الإنسان حيث يمشي على رجلين أم ماذا كما في الأرض ؟ أجل ! لمكان « هم » في « جمعهم » هنا حيث ترجع إلى ذوي العقول دون « ها » فإنها لغير ذوي العقول ، وقد يكون من « هم » ناس « وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » ( 16 : 61 ) فحيث لا مرجع هنا للضمير « عليها » فلترجع إلى الدنيا كلها من أرضها وسماءها ، كما وهما تذكران بآيات قبلها « وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً . . » ( 52 ) فالناس المأخوذون هنا لولا أجل مسمى هم ناس السماوات والأرض ، ودليلا ثانيا إن دواب السماوات لا تؤخذ بما ظلم ناس الأرض ، فأخذ الدابة بما يظلم الناس أخذ لما ينفع الناس مع الناس . وقد تعني آية الحج من ثالث الثلاثة في المساجد كثيرا من ناس السماوات والأرضين : « أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ . . » ( 18 ) ف « مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » من